Sunday, 12 January 2014

حالة حب



أمسك بيدها برقة وهمس في أذنها ببعض الكلمات فابتسمت .. 
كان هذا دوما تأثيره معها عندما تتسرب منها بعض المشاعر فتظهر على صفحة عينيها السوداء غلالة من موجة بحر رقيقة تداعب  الجفون على إستحياء وخجل من أن تتخطى حدود الجفنين فتحرق فؤادها .. و فؤاده
إمتدت عيناها إلى البحر وإستشعرت كفيه فوق كتفيها وقبلته الهادئه..
راقٍ هو ورقيق .. عالم بقلبها وروحها .. رجل من "السماء" كما كانت تحب أن تناديه أو رجل من "المريخ" كما كان يروق له إجابتها عندما تنعته بذلك.
داعبت الوردة البيضاء في رقة وحبور ثم ألقت بها إلى البحر ..
هكذا إعتاد أن يهديها وردة بيضاء كل مرة يذهبا فيها إلى الشاطئ، وهكذا إعتادت أن تهديه بعدما أخذه الشاطئ ذات يوم.
لازالت الأمواج ترسل إليها تحياته كل عام في نفس ذات الموعد، ولازالت ترسل له الورود معها كلما زارته.
تخطت دمعة عينيها الحاجز المحرم فسقطت ساخنة على صفحة وجهها التي لم يأخذ الزمن من جماله الكثير. أمسك بيدها ثانية برقة وطبع قبلة على جبينها وهمس في أذنيها .. كم أغبطه على حبك له.
ضمته إليها في حنان وأجابت في خفوت .. كان يهديني الورود وأروع العطور والكلمات .. ولكنك تظل أنت أجمل هداياه على الإطلاق.
إبتسم في حب واضح ونادى صغيره الذي كان يداعب الرمال في مرح .. فقد حان وقت العودة للمنزل.
سارت بين إبنها وحفيدها في نعومة وعندما إبتعدت عن الشاطئ .. إلتفتت لتلقي نظرة أخيرة فخيل إليها أنه لازال هناك، يلوح لها بزهرته البيضاء .. فردت التحية وإبتسمت ... ثم مضت في صمت.

تمت،،،


No comments:

Post a Comment