Tuesday, 2 July 2013

غدا .. شئ آخر



صغير جدا .. كل شئ فيه دقيق .. وجميل  

أروع شئ رأته منذ أن وطأت قدماها ذلك المكان .. 

أشبه ما يكون بالملاك الصغير حين يضع كفه الدقيق تحت خده وينام

غير أنه كان مريض ،،، 

لم يسعفها الحظ بمداعبته أبدا .. ولكنها كانت تعلم أن قلبها قد تعلق بهذا الصغير ..

ولهذا ..

كانت تتجنبه.

كانت تنظر إليه من بعيد وهو محاط بالأسلاك والأجهزة وتداعب الأخرين.

ويوم ما ..

مات

أخبرتهم بأنه من الطبيعي أن يموت .. لم يكن طفل مثله بشدة مرضه ليعيش ..

إبتسمت حتى ظنوا أن قلبها ليس في مكانه حتى لا يهتز لموت هذا الرائع الصغير

هي أيضا حاولت أن تقتنع بأنه كان ولابد أن يموت.

ولكن ببساطة ..

لم تستطع ..

كانت كلما أغمضت عينيها تراه وهو نائم كالملاك ومحاط بالأسلاك .

قررت المغادرة وعدم العودة أبدا لهذا المكان؛ فحتى الألم .. له حدود يجب ألا نتخطاها وإلا إحترقنا.

أثناء هبوطها الدرج .. جاءها صوت صغير أخر يناديها .. 

لم يكن الصغير يعلم إسمها .. فلم يكن بحالة طيبة حينما كانت تداعبه وتساعده على التلوين حتى يتناسى ألم العلاج الكيميائي.

ولكنه يذكر وجهها جيدا، ويعلم أنها كانت هناك.

لم ينس .. رغم أنه كان في حالة من الـ "نصف وعي" حينها

الأن عاد بعد أن شفي من المرض للفحص الدوري .. وحين وجدها .. قفز الدرجات مرحا وإرتمى في حضنها.

سألها ببراءة طيبة.

هل لديك مزيد من الصور والألوان؟

أخرجت من حقيبتها بعض الصور وأهدته علبة الوان كاملة وعانقته ومضت

ولكن قبل أن تخرج من المشفى .. كانت على يقين بأنها ستعود.

يوم ما ستعود .. 

فقط ..

ليس الأن ،،،


تمت

4 comments:

  1. Replies
    1. قليل من الدراما لن يضير أحد :)

      Delete
  2. :)
    وهكذا هي الحياة
    مهما مررنا فيها من صدمات وفاة
    علينا الوقوف مجددا علنا نعطي أمل جديد يساهم في بسمة طفل مريض

    ReplyDelete
    Replies
    1. نعم .. هكذا هي الحياة

      عارفة يا منى؟

      نحن لا نخشى الموت .. ولكننا نتألم بشدة من الفراق

      اللي بيوجع بجد .. هو الفراق .. مش الموت في حد ذاته :(

      Delete